أعلن عادل الشواري، المدير العام للسجل الوطني للمؤسسات، في تصريح لموزاييك اليوم السبت 20 جوان 2026، عن جملة من التحديثات الجديدة بهدف تفادي الإشكالات المسجلة والانتقادات الموجهة للسجل من قبل المواطنين وأصحاب المؤسسات، لا سيما في ما يتعلق برقمنة الخدمات، سرعة الاستجابة، وإلغاء المعاملات الورقية.
كشف عادل الشواري عن الانتقال الفعلي للسجل، بداية من غرة جويلية 2026، إلى مرحلة "الرقمنة الشاملة" في مجال إيداع الملفات. وتأتي هذه الخطوة لحل مشاكل المرحلة الأولى التي انطلقت في سبتمبر 2025، والتي كانت تعتمد على "الإيداع المرحلي الإلكتروني" المتبوع بتوثيق ورقي لدى الشبابيك.
وأوضح الشواري أن اختيار الانطلاق بتلك الطريقة المختلطة كان بمثابة مرحلة انتقالية وتدريبية لمكاتب المؤسسات على كيفية التعامل مع الخدمات الرقمية، حيث مُنحت لهم مهلة 9 أشهر لاستيعاب الآليات الجديدة.
معرّف لصاحب الحساب وثبوتية قانونية للوثيقة الإلكترونية
وفي سياق متصل، بيّن الشواري أن التحديث الثاني يكمن في تحديد هوية صاحب الحساب كحريف أو كصاحب مؤسسة عبر تطبيقات حكومية موثوقة، وهي الهوية الرقمية للرّقيع الذاتي (MobileID) أو منظومة « DigiGo » بالنسبة للمؤسسات، خلافًا للفترة السابقة التي كان يتعذر فيها التعرف الرقمي الدقيق على المستخدمين.
وأضاف أنه في هذه المرحلة الجديدة، لن يحتاج إيداع الوثيقة الإلكترونية إلى إيداع ثانٍ لوثيقة ورقية لدى الشبابيك، مما يمنح الوثيقة الإلكترونية القيمة القانونية والثبوتية الكاملة. وبناءً على ذلك، ستقتصر أدوار الشبابيك في المقرات على تقديم المساندة والمساعدة، أو توضيح الإجراءات لمن يرغب في ذلك.
كما أشار إلى أن الوثيقة الورقية يمكن للاعب الاقتصادي الاحتفاظ بها للاستظهار بها عند الطلب من أي إدارة ترغب في التثبت والمقارنة لتأكيد المطابقة، ليصبح التعامل بالورق مجرد استثناء اختياري.
شروط الانخراط وآليات الدفع الإلكتروني
لتسهيل انخراط الأشخاص الطبيعيين وأصحاب المؤسسات في مسار الرقمنة الشاملة، أكد المدير العام على ضرورة حيازة المعنيين لبطاقة الهوية الرقمية، إلى جانب وسيلة دفع إلكتروني لاستخلاص المعاليم (سواء عبر البطاقة البنكية، البطاقة البريدية، أو عبر حساب مسبق الدفع يتم شحنه مباشرة على المنصة ذاتها عبر تنزيل مبلغ مالي محدد بشكل دوري اختياري: شهريًا، كل شهرين، أو سنويًا). ودعا الشواري العموم إلى الاطلاع على هذه المعطيات والتفاصيل المتوفرة في كافة مكاتب السجل الوطني للمؤسسات الموزعة على 24 ولاية.
وفي جانب آخر، أكد عادل الشواري أن التحديث الهام الآخر في خدمات السجل يتجلى في إلغاء ما يعرف بـ "النسخة المطابقة للأصل"، مفسرًا ذلك بأن الوثيقة المرقمنة باتت تحمل بصمة إلكترونية وتاريخًا إلكترونيًا موثقًا، مما يجعلها وثيقة رقمية أصلية يمكن التثبت من صحتها عبر كافة المنصات الإلكترونية، وهو ما سيمهد الطريق لإسداء كافة الشهائد عن بعد وبصفة فورية.