شعراء ومثقفون عرب و تونسيون يحتجون على تعمد وزارة الثقافة تعطيل خيمة علي بن غذاهم للشعر العربي

الصورة الرئيسية

شعراء ومثقفون عرب و تونسيون يحتجون على تعمد وزارة الثقافة تعطيل خيمة علي بن غذاهم للشعر العربي

 

منذ أكثر من ربع قرن انتصبت أعمدة أحد أعرق وأرقى مهرجانات الشعر  بتونس والوطن العربي بمنطقة جدليان شمالي ولاية القصرين بإصرار عجيب ووفاء منقطع النظير  من الشاعر الكبير عبد الكريم الخالقي الذي جعل من مسقط رأسه أيقونة و مزارا لأشهر الشعراء والفنانين العرب الذين انطبعت جدليان في وجدانهم بكرم أهلها وعراقة تاريخها المرتبط في بعض تفاصيله بباي الشعب علي بن غذاهم الذي قاد انتفاضة 1864 ضد جور وابتزاز وفساد نظام البايات والذي ينحدر من تلك الربوع القاسية تضاريسها وظروف الحياة فيها بحكم ضعف إنجازات الحكومات المتعاقبة على البلاد فيها منذ ماقبل الاستقلال والى حد الآن . 
وقد كان من المقرر أن تقام الدورة 28 من هذا المهرجان نهاية الأسبوع الحالي ( من 25 إلى 28 سبتمبر  2025 ) بعد تأجيل موعدها الذين مقررا نهاية شهر أوت الماضى ، حتى صدر صباح اليوم الاثنين  22 سبتمبر 2025  إعلان جديد عن تأجيل  هذه الدورة إلى أجل لاحق بسبب تلكؤ وزارة الثقافة في توفير الدعم لهذا المهرجان السامق المتفرد والذي صمد منذ تأسيسه رغم قلة الموارد ورغم حرص المجلس الجهوي لولاية القصرين ومندوبية الثقافة على دعمه والمحافظة على موعدهالسنوي الذي يحظى بإشراف السلطة الجهوية والمحلية ومتابعة وسائل الإعلام وحضور  شعراء ومثقفين من مختلف الدول العربية ومن تونس . 
وزارة الثقافة من خلال البيان الصادر اليوم عن  الهيئة المديرة الخيمة تحرم هذا المهرجان من الدعم للسنة الثالثة على التوالي ، وكأنها تروم بذلك نسف تاريخ حبّر بالجهد والعرق والوفاء والأصالة والحب والوطنية لفعالية تتميز عن سائر الفعاليات بجديتها وتعاطيها الواعي والراقي مع قضايا الأمة والوطن والإنسانية ، وتمعن في السعي لإطفاء اضواء منارة تشع في قلب الوسط الغربي شعرا وجمالا وبلاغة، وكأنها بذلك تقول أنه لايحق لتلك المناطق المفقرة أن تحتضن أحد أمجد وأهم المهرجانات العربية ، وأن تسعد بمصافحة نجوم الفن والشعر والأدب والثقافة  وأن تحتفي 
بكرمها الحاتمي بضيوف تجشموا القدوم من أقاصي الوطن العربي ليمضوا أياما لاتنسى بين أعمدة الخيمة والمناطق الأثرية والسياحية لجهة القصرين . 
 اعلان تأجيل الدورة  بسبب حرمان المهرجان من دعم وزارة الثقافة قوبل باحتجاج واستياء كبيرين من عدد كبير من الأدباء والشعراء والمثقفين التونسيين والعرب  الذين أكدوا على ضرورة المحافظة على ديمومة هذا المكسب وتطويره ودعمه بما يليق بعراقته ورقي أهدافه ومضامينه ونضالية القائمين عليه الذين بدورهم أكدوا من خلال بيانهم تجندهم للدفاع عن خيمة علي بن غذاهم للشعر العربي والعمل على إقامتها وافتكاك حقها  في الدعم والتمويل العموميين ( حتى وإن أدى الأمر إلى نصب اعمدتها في أروقة الوزارة المعنية وفق ما دونه مؤسس ورئيس المهرجان الشاعر عبد الكريم الخالقي)